مشروع التوازن الاجتماعي في ليبيا

يهدف هذا المشروع إلى تسليط الضوء على بنيات المجتمع الليبي، وترسيخ الاستقرار والوفاق الوطني مع إظهار مشاكل النازحين واللاجئين كموضوع أول.
كما أطلق المركز دراسة تهدف إلى تسليط الضوء على "التبو"، والتعريف بهم، تاريخهم، أصولهم، حركاتهم الجهادية والثقافية على مرّ تاريخ ليبيا.

زيارة الجنوب الليبى

قام فريق من مركز ليبيا لدراسات الاستراتجية والمستقبلية يوم السبت الموافق 2/2/2013 م بى زيارة لبعض المناطق الجنوبية التى يتعايش فيها التبو ومن هذه المناطق تم زيارة (القطرون , تبخى ، مدروسة ، تجرهى) وكانت الزيارة بخصوص دراسة عن التبو وأسباب ابتعادهم عن المجتمع اليبي وإنطوائيتهم داخل قوقعة الصحراء والبادية , ومن خلال هذه الزيارة قمنا باللقاء مع سلطان التبو فى ليبيا هو السلطان الزلاوى مينا صالح الدى من خلاله تعرفنا على التبو ونظرتهم فى الحياة وتاريخ التبو فى ليبيا وعادات التبو وتقاليدهم وكانت هناك عدة لقاءات مع شخصيات تباويه وهى من اعيان التبو ومنهم السيد / المهدى بركة فى منطقة تبخى و الاستاد إدريس يونس من منطقه تجرهى و الاخ / على يحى ومحمد صالح وغيرهم من منطقة القطروان وكانت الزيارة من ناحية الدراسة اروع ما يكون وكانت موسوعة للمعلومات عن التبو , وتعرفنا من خلالهم على بعض المصطلحات والعادات والطرق المتبعه فى حياتهم الاجتماعية و القوانين السائدة فالمنطقة.

الزيارة الميدانية بتاريخ:27ـ29 فبراير 2013 الترتيب للزيارة:في إطار مشروع التوازن الإجتماعي الذي يهدف إلى تسليط الضوء على بعض الخلل الذي يعاني منه مجتمعنا الليبي والآثار التي خلفتها الحرب التي صاحبت الثورة وإظهار مشاكل النزوح الجماعي والإختلافات الايديولوجية ومدى إنعكاساتها، فقد قررنا زيارة الجنوب الليبي وتحديدا لوادي آوال حيث المدينة الجديدة المرتقبة و التي عزم توارق ليبيا على تأسيسها حيث وضعوا كذلك الترتيبات لتأسيس المجلس الأعلى لهم.

بشكل مبدائي كان الإتفاق مسبق في شهر سبتمبر 2012 بين وكيل وزراة الشؤون الإجتماعية و مشروع التوازن الإجتماعي بمركز ليبيا للدراسات الإستراتيجية و المستقبلية للتعاون في دراسة أوضاع النازحين بشكل عام في ليبيا، ثم بدعوة في يوم 25 فبراير 2013 من منظموا المهرجان لحضورالأحتفال التأسيسي للمجلس الأعلى للتوارق و أيضا لتأسيس مدينة آوال، ثم للإطلاع عن قرب على أوضاع النازحين من مدينة غدامس بعد الإضطرابات الأمنية التي حدثت في تلك المدينة الصحراوية الحدودية.

ثم من زاوية أخرى و بأعتبار أن التوارق في وادي آوال يعتزمون تأسيس مدينة لهم بصورة تحمل هوية إقامتهم المستقرة فإن دعوة الحظور كان لها طابع علمي فني وهو المشاركة في وضع و تقييم الموقع الإقليمي و المخطط العمراني و أيضا التصميم الإسكاني. أعضاء الزيارة: مهمة الزيارة و الهدف منها: يهدف مشروع التوازن الإجتماعي بمركز ليبيا للدراسات الإستراتيجية و المستقبلية من القيام بهذه الزيارة الميدانية للإطلاع عن قرب على صورة و حالة النازحين و التعرف على مدى تعاطي المجتمع الليبي بجانبيه الرسمي و المدني مع هذه المشكلة التي تهدد الإستقرار و تؤدي الى تقويض العدالة و الحريات.

 

الزيارة: بتاريخ 27 فبراير 2013 أتجهنا من طرابلس الى مدينة نالوت حيث الجلس المحلي الجديد الذي يتبعه بدأ يتبعه الآن التوارق النازحين و المنفصلين عن المجلس المحلي لمدينة غدامس حيث كانت الخلافات الإجتماعية و الإضطرابات الأمنية. كذلك مدينة نالوت هي مكان إقامة السيد جمال قرقاب الناشط الأمازيغي و الذي له دراية بظروف هذه القضية و أبعادها و الذي رأيت أنه يساعدني في ترتيب الزيارة و إعداد المعلومات بشكل جيد. بعد المبيت في مدينة نالوت أتجهنا صباحا في اليوم التالي 28 فبراير الى وادي آوال و الذي يبعد عن نالوت حوالي 280 كم و كانت الصعوبة الأولى التي واجهتنا هي توقف أعمال الطريق التي تمت إزالتها لغرض التجديد لمسافة حوالي 45 كم و رحيل الشركة الأجنبية المنفذة للمشروع بسبب الحرب. و هذه الصعوبة تنعكس حاليا أيضا بشكل سلبي على الأسر النازحة الذين ربطوا مصيرهم بالمجلس المحلي نالوت و طلبوا فك الإرتباط عن المجلس المحلي غدامس موطنهم الأصلي.

و الساعة تشير الى منتصف النهار كان وصولنا الى مكان إقامة الإحتفال لتأسيس مدينة آوال و كان المكان صحراوي وسط بعض المباني الحديثة البناء للنازحين و المتناثرة بشكل عشوائي. كان الإستقبال جيد و الترحاب كبير للكثير من المدعوين و المهتمين و الصحفيين. و بعد الإستراحة بدأ الإحتفال المتواضع رغم محدودية الإمكانيات و هبوب الرياح الترابية، غير أنه كان ممتعا بسبب التواجد بين عالم التوارق المثير بزيهم المتميز و هدوء سلوكهم في التعامل. و مما أعطى الإحتفال طابع الإثارة هو ألتفاف راكبي المهاري من حول الحاضرين في نسق جميل و كأنهم يوأدّون مراسم التشريفات المتميزة. توالى الإحتفال من الإفتتاح بالقرآن الكريم الى كلمات المسؤولين و الضيوف و كانت التغطيات الصحفية متواجدة و الأعلام الوطنية و الأمازيغية تغطيى سماء الإحتفال، و بعد إستيفاء الكلمات التي كان لها طابع الإحتجاج على الحكومة الليبية من قبل المجلس الأعلى للتوارق و المجلس التسييري على التقصير في حق الإهتمام بمشاكلهم في محنة النزوح في هذه الصحراء العارية بعد أن هجروا بيوتهم تفاديا للمزيد من العنف و الإضطرابات بعد إختلال الأمن في موطنهم الأول مدينة غدامس. و بشكل خاص أهتم احد أعضاء المجلس الإنتقالي السابق و ألقى كلمة ردا على الإحتجاج ضد الحكومة الليبية و أبدى تفهمه و وعد بأن يساهم في رفع مطالبهم للحكومة الجديدة و المساعدة في مواجهة الصعوبات و خلق بيئة للحوار و التفاهم. و في نهاية المهرجان الخطابي و الإعلان عن تأسيس المجلس الأعلى للتوارق في ليبيا طلب منظموا الحفل بأنه سيتم وضع حجر الأساس لمدينة آوال و وضع الحجر الأساس أيضا لمسجد المدينة، و يكون ذلك مباشرة بعد إستراحة الغذاء. ثم أنتقلنا بعد الإستراحة في موكب جماعي الى الجانب الجنوبي للطريق الرئيسي الوحيد الرابط بين طرابلس و غدامس و هناك كان وضع حجر الأساس للمدينة الجديدة و تم عرض مخططها العام الذي كان واضحا أنه على شكل حرف التيفناغ الأمازيغي. ثم أنتقلنا الى موقع وضع حجر الأساس لبناء مسجد المدينة على الجهة الشمالية للطريق العام.بعد إتمام مراسم التأسيس كانت تنتطرنا مفاجأة غير متوقعة في هذه الظروف الصعبة للنازحين و هم في مساق رياح الصحراء. و مع أقتراب ساعات الغروب بدأ أفتتاح المعرض الثقافي و سباق المهاري التارقية يرافقها الفن التارقي الأصيل .فرغم صورة المعاناة و آلام ترك الديار و الخروج من المنازل و فقدان بعض الأقاراب تشعر بأن تلك اللوحة تعبر عن القدرة على تجاوز المحن و التمسك بتطبيع الحياة و العبور الى عالم الإستقرار و بعث روح الإبتهاج و الفرح و كل ذلك بمجهودهم الخاص.

و حتى ساعة بعد الغروب كنا نتجول بين خيام المعرض الثقافي و كأننا في مهرجان سياحي و ليس في مخيم للنازحين و يعكس ذلك كرم الظيافة و التآلف بين أبناء الشعب الليبي حتى في أصعب الأوقات، ثم أنتقلنا الى مكان العشاء و المبيت و في أثناء ذلك دار المزيد من النقاش حول قواعد تأسيس المدينة و الخطط المفترضة لأنجاز ذلك الطموح لبناء مدينة آوال كجوار أخوة لمدينة غدامس و تعاون لتعمير ذلك الأقليم الصحراوي.

في الحقيقة ليس هذا كل شئ فقد تركت تلك الزيارة الكثير من الإنطباعات و التساؤلات الغير واضحة الإجابة، و لذلك كان من الصعب حينها كتابة تقرير متكامل. و لتجميع الآراء كانت الخطوة اللاحقة هي نقل تلك الصورة الى مركز ليبيا للدراسات الإستراتيجية و المستقبلية و الجلوس سويا للنقاش و تبادل الحديث و تم ذلك فعلا بعد بضعة أيام من الزيارة و تم عرض تقرير تصويري و كان النقاش حوله من قبل رئيس و أعضاء المركز. و لتستوفى الإجابات بقدر الإمكان كان من الواجب علينا أيضا توجية دعوة الى رئيس المجلس الأعلى للتوارق للتشاور معه لتسليط المزيد من الأضواء على تلك التطورات التي يخلقها أولئك الذين عزموا على فك الإرتباط عن مدينة غدامس و الإنتفال الى آوال حيث أرضهم كما يقولون و إقامتهم الآمنة التي لا ينازعهم فيه الغير. وعليه فقد دعونا السيد مولاي قديدي رئيس المجلس الأعلى لتوارق ليبيا لزيارتنا في مقر المركز لمحاولة الالمام اكثر ببعض التفاصيل والاحاطة ببعض الجوانب .

وقد قام السيد مولاي قديدي مشكوراً بتلبية الدعوة واستقبلناه يوم الإثنين الموافق 25 مارس2013. وكان الحديث مع السيد مولاي قديدي مبنياً على المحاور الاتية : أولاً : المجلس الأعلى للتوارق دوافع تشكيله ومطالبه . ثانياً : النازحون في وادي آوال و تأسيس المدينة الجديدة. ثالثاً: الحوار والمصالحة مع مدينة غدامس.

وإبتدأ السيد مولاي قديدي الحديث مقدراً للمركز هذه الدعوة الكريمة ، وشاكراً لمركز ليبيا للدراسات الاستراتجية والمستقبلية لحضوره إحتفالية تأسيس المجلس الأعلى للتوارق و تأسيس مدينة آوال بتاريخ 28 فبراير 2013 أما عن دوافع تأسيس المجلس الأعلى للتوارق فقد أستهل السيد قديدي الحديث بالقول إنهم قد شعروا أن التوارق وسط تنقصهم روابط إدارية و سياسية و حتى إجتماعية فكل قبيلة تقودها اعرافها وتقاليدها بشكل منفرد و أبدى أنهم يبحثون عن شئ أكبر: لم شمل التوارق على كلمة سواء في إطار الهوية والاصالة والإنتماء للوطن ، ولابد من رفع المستوى المعيشي والتنموي للتوارق ، والمحافظة على الموروث الثقافي لهم وإبرازه لغة التماهق ، وثقافة التيفيناق.

وكنتيجة مباشرة للإضطربات التي حصلت للتوارق في مدينة غدامس خلال الثورة ، وبسبب الإعتداءات التي حصلت للعديد من الاسر والتي راح ضحيتها بعض القتلى ، فقد رأينا بأنه من الاستحالة بمكان استمرار التعايش الذي كان تعايشا سلميا طيلة هذه السنوات بل طيلة هذه العقود. ولهذا فقد فكرنا وكوننا احد ضحايا النزوح الاول والذي كان في شهر سبتمبر 2011، فكرنا بتأسيس مدينة بديلة للم شمل التوارق ، وطرحنا الفكرة و التي تحولت الى مقترح قُدم من قبل لجنة حاورت كل ممثلي قبائل التوارق في المدن الليبية ولاقى المقترح القبول من الجميع ، وابدى الجميع استعداده ببدء حياة جديدة.

أما النقاط الأساسية التي قام عليها المقترح وهي :

1 – الهيكل التنظيمي للمجلس الأعلى لتوارق ليبيا، وهو يتشكل من ثمانية اعضاء: رئيس مجلس و يمثل منطقتي درج و آوال ونائب له، ممثل عن مؤسسات المجتمع المدني، وممثل عن المرأة، وممثلي عن كل منطقة من المناطق التالية : سبها ، اوباري ، مرزق ، غات، و قررنا أن يكون المقر الرئيسي للمجلس الأعلى للتوارق العاصمة مدينة طرابلس.

2 – النظام الاساسي للمجلس: ليست له اي مرجعية دينية او سياسية ، ولا يحمل أي صورة أخرى سوى كونه مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني الليبي. وتمت الموافقة على هذا المقترح بشكل نهائي ، وتم تحويله الى وزارة الثقافة .

حدث النزوح الثاني من مدينة غدامس الى وادي آوال في شهر مايو 2012 ، كما تم بناء العشوائيات المؤقتة الى حين جهوزية البناء الأساس للمدينة بكل مرافقها، ولقد شارك كل شخص بمبلغ مائة وخمسين ديناراً لتغطية الكلفة المتوقعة لمخططات المشروع.

كما ذكر السيد قديدي بأنه يعتبر ان هذا التخلي الكبير عن ممتلكاتهم و ومنازلهم و أعمالهم في موطنهم بغدامس هو عبارة عن تضحية قدمها كل التوارق حيث تخلوا عن اراضيهم و مصادر معيشتهم في غدامس، وارتضوا بكل الصعوبات التي واجهتهم ولازالوا يواجهونها من أجل السلام و تفادي التنافس الغير آمن و غير عادل في مدينة غدامس و الذي يمكن ان يقود الى المزيد من الإضطرابات في ظل ضعف الدولة و القانون.

كما ضرب السيد مولاي قديدي بعض الأمثلة على الصعوبات الإدارية في التعامل و المتمثلة في خدمات التعليم و العمل و الصحة و المصارف و السجل المدني و غيره. و بعد أن أستوفى السيد قديدي توضيحاته بادر بعض الحضور بالأستفسارات حول: كيفية أختيار رئيس المجلس الأعلى، ثم عن كيفية التخلي عن ذلك الإرث من الترابط الجذري مع الغدامسية، ثم عن إمكانية فتح الحوار مع الغدامسية و أنعكاسات فك الإرتباط بهم، ثم أيضا عن صعوبات مشابهه قد واجهها التوارق في المدن الأخرى مثل سبها و أوباري و غات. وهنا بادر السيد قديدي بالقول بأن الانتقال لم يكن سهلا، ولم يصبح سهلا فبالرغم من كل الصعوبات التي يواجهها النازحون الا اننا نتحدث عن الصعوبات الادراية فقط. أما عن الأهل في غدامس “و الذين نرى أنهم سيبقوا أهلنا بدون شك” فقد كانت كل سنوات التعايش معهم في هذه المدينة العتيقة سنوات تعايش سلمي إجتماعي متين و قوي، ولا أُخفي القول بأن المصالح هي التي جمعتنا، مصالح البحث عن أسباب الحياة والكلأ والماء وهي التي تجمع كل ساكني البادية و الصحاري، والحال أنه لم تكن هناك مشاكل أو احتقانات جذرية عدا مشاكل عارضة يتم معالجتها إجتماعيا و لقد أستغل النظام الدكاتوري السابق بعض القضايا لتحقيق أجندات لصالحه.

أما عن الأهل في غدامس لازالوا أهلنا ، وربما كانوا يريدون عودتنا وربما هذا ما ستسمعونه ولعل مدينة غدامس هي المتضرره من رحيلنا، فقد تأثر النشاط السياحي والإقتصادي لمدينة غدامس برحيلنا، أما عن عودتنا فهذا غير ممكن. أما عن ترشيحي لمنصب رئاسة المجلس الأعلى لتوارق ليبيا فلأنني كنت شخصيا من ضحايا النزوح و صاحب الفكرة الرئيسية للإنفصال الإداري عن غدامس وتأسيس مدينة آوال ولأنني كنت على رأس اللجنة التي تكونت للمناداة بهذا الامر، بدءاً برؤساء قبائل التوارق في المدن الى رؤساء القيادات العليا في ليبيا.

وبعد الموافقة المبدئية للمشروع تم ترشيحي بالتزكية من رؤساء القبائل لتولي مهمة رئاسة المجلس الأعلى لتوارق ليبيا.

الخُلاصة:

بعد ختام تلك الجلسة من الحوار المعمق و التوضيحات القيمة و التي أخذت من الوقت حوالي الساعة و النصف أستطعنا الوقوف بشكل أوضح على عمق الخلل الإجتماعي و التمزق في اللحمة الوطنية و إن هذه الظاهرة أي ظاهرة النزوح هي من أخطر الظواهر على المجتمع الليبي، ومثلما تكون هذه التعقيدات إجتماعية فإن مواجهتها تكون بالمجتمع نفسه و بجميع مؤسساته، و العدالة و الحوار و التسامح من أجل التعايش تبقي هي العناصر الجوهرية في إعادة الوضع الطبيعي المستقر لهذا المجتمع.

و على الدولة بمؤسساتها الإجتماعية و الرسمية الوقوف عند هذه القضايا الخطرة و معالجتها على مراحل حسب خطة زمنية مدروسه و عدم تهميشها و تركها للإهمال لتتفاقم أكثر و لا تثمر إلا المزيد من المشاكل.

ثم و قبل أن يوجه أي أنتقاد أو لوم الى فئات ضحايا النزوح من قبل المؤسسات الرسمية للدولة بالتشكيك بأنهم في منزلة أخرى أو أنهم يقوّضون الأمن أو أنهم لهم أجندات أخرى، فلابد من تحمّل المسؤوليات الوطنية تجاههم أولا، ثم توفير الإحتياجات الأساسية للحياة من العدالة و الأمن و الحرية و الحقوق بدون تمييز.

أما عن تأسيس المجلس الأعلى للتوارق كمؤسسة مدنية فهذا حق يكفله القانون و يخدم فئة من المجتمع الليبي له خصوصياته و ظروفه، و يمكن تطوير هذا المجلس حتى لا يقتصر على فئة عرقية بل على ثقافة هذه الفئة، لأن الثقافة شئ أسمى و ينهل منه الجميع.

يبقى مشروع تأسيس مدينة آوال مطروح على طاولة الدراسة. فحق المواطنة يكفل حق العيش و العمل في أي مكان داخل حدود الدوله ، غير أن الجانب الآخر هو أن المخططات الإقليمية و العمرانية تخضع للتوجيه من قبل مؤسسات الدوله حتى تتناسق و عملية البناء بشك عام و لا ننسى بأن دائما توجد ظروف أستثنائية طارئة من شأنها أن تفرض واقع معين، و التصحيح في أتخاذ القرار يأتي بالعقل و الحكمة و الِعلم و ليس بالإجبار او القناعات الضيقة.

و ألتزم مركز ليبيا للدراسات الإستراتيجية و المستقبلية لمتابعة هذه القضية و قضايا النزوح بشكل عام و المشاركة في وضع الرأي المدروس لمواجهة هذا اللون من قضايا الخلل في المجتمع و التي تمثل أبعاد أستراتيجية مهمة و قاعدة للتحضير لما هو مرتقب في المستقبل المنظور.

اُعد هذا التقرير يوم 8 أبريل 2013 مركز ليبيا للدراسات الإستراتيجية و المستقبلية

د. أحمودة خليفة أحمودة / مشروع التوازن الإجتماعي بالإشتراك مع الأستاذة القانونية/ فاطمة النجار

المواضيع
تاريخ بداية المشروع
2 فبراير 2013
الجهة المالكة للمشروع
مركز ليبيا للدراسات الإستراتيجية والمستقبلية
الجهة الداعمة للمشروع
مركز ليبيا للدراسات الإستراتيجية والمستقبلية
الهاتف
00218-21-720-2175
الفاكس
00218-21-444-0090
نشاطات المشروع